أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

58

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

الرأس ومن بعض الأعضاء ، فتسكن هناك ، وتكثر عليه الحرارة ، فيخلق شعرا ، ويخرج في تلك المواضع على غير ترتيب ، وكل فضل انصبّ إلى الأعضاء وكثرت الحرارة في ذلك العضو ، يكون من ذلك الفضل شيء خارج عن الطبيعة ، ويكون وبالها على العضو ، كالرمل في الكلى ، والحصا في المثانة ، والديدان في الأمعاء ، والجرب فيما بين الجلدين ، والشعر في غير مواضع الشعر وأشباه ذلك « 1 » . علاج ذلك : تعديل مزاج العليل ، فإن كل علة في العين لا يمكن مداواتها إلا بعد تعديل المزاج ، فإذا عدّل المزاج استفرغ بالدواء والفصد ، ونقي بدنه ورأسه من الفضل ، واقتصر به على أقل ما يمكن من الغذاء وألطفه ، ثم ينتف ذلك الشعر بمنقاش من النحاس المعروف بالطاليقون « 2 » فقد ذكر بعض الأوائل أن من خاصيته أنه إذا نتف به الشعر الزائد لم ينبت بعده ، فإذا نتف ذلك كحّل بهذا الكحل ، نسخته « 3 » : الروسختج المعمول من الطالقون وتوبال الحديد والحجر المعروف بالبادزهر ، وهو الحجر الملمّع الذي يجعل نصبا للمرايا « 4 » . وقال أبو ماهر : إن « 5 » المسنّ يقوم مقام ذلك [ يحرق ذلك الحجر ثم يدق ويسحق ، ويجمع بينه وبين الروسختج المذكور وتوبال الحديد وكلس ] « 6 » قشور البيض والصدف المحرق والتوتيا « 7 » والكحل ، أجزاء سواء ، تسحق

--> ( 1 ) راجع الكافي ص 129 . ( 2 ) في ( ج ) : بالطالقاني . والطاليقون هو نحاس يدبر بتوتياء النحاس المحرق في أبوال البقر حتى حدثت فيه سميّة ، وهو إذا عمل منه منقاش ، وأدمن نتف الشعر به ، بطل ذلك الشعر ولم ينبت - المعتمد ص 301 - قال صلاح الدين بن يوسف كان الإسكندر يصنع من الطاليقون آلات للحرب ورؤوس الرماح - نور العيون ص 677 - حتى إذا ما جرح به العدو مات من سميته . ( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) : صفته . ( 4 ) زيادة من ( أ ) : والسكاكين . ( 5 ) زيادة من ( أ ) و ( ب ) . ( 6 ) ما بين الحاصرين سقط من ( أ ) ، وأثبت مكانه « ثم يضيف إليه » . ( 7 ) سقطت من ( أ ) .